المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
الطمأنينة، بل بهذا التقرير يتجّه ركنيّتها إلى الفراغ من الذكر الواجب، كما استظهره في «الذكرى» من المحكي عن الإسكافى، بل ظاهره أنّ الشيخ كذلك، و هو مناف لكلامه السابق. انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: لا يخفى عدم تماميّة ما ادّعاه من الاشتغال؛ لوضوح أنّ الاشتغال فرع إثبات الشرطيّة و لو لمسمّاه بمثل الإجماع أو الأخبار، و إذا فرضنا عدم تماميّة شئمنهما على الإثبات، فلا وجه للحكم بالاشتغال حتّى يفيد لزوم اليقين بالفراغ.
اللّهم إلاّ أن يدّعى استفادة الطمأنينة و لو في المسمّى من الأخبار البيانيّة؛ لما قد عرفت من إمكان دعوى ذلك عن النبيّ و الأئمّة : و لو من جهة كونه القدر المتيقّن من عملهم، فحينئذٍ يدخل تحت ما قرّرناه سابقاً في أوّل البحث في تكبيرة الإحرام و النيّة، بكون الأصل الأوّلى في الأخبار البيانيّة هو الركنيّة، إلاّ ما قام الدليل على خلافها و أنّ تركها سهواً لا يوجب الإخلال، كما هو كذلك في غالب الأجزاء، فحينئذٍ يصحّ ما ادّعاه صاحب «الجواهر»، و أمّا من لا يقبل ذلك مثل المحقّق الهمدانى قدسسرهحيث يقول: إنّ إتيان الشئمطابقاً للفعل الصادر عنهم :أعمّ من الوجوب، فضلاً عن الركنيّته، فلا يبقى وجه لدعوى وجوب الاحتياط في العبادة.
فإذاً إثبات ركنيّة الطمأنينة فيما زاد عن المسمّى لا يخلو عن تأمّل، خصوصاً مع ما عرفت من الإشكال في الأدلّة المثبتة لها، و لذلك لا يخلو القول
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٨٥.