المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
أوّلاً: لاحتمال أنّ أمر النبي صلىاللهعليهوآله بالاعادة من جهة أنّ تركه عامداً جاهلاً يوجب الإعادة لكونه تركاً عمديّاً في الواجب، فلا يدلّ على ركنيّته.
و ثانياً: سلّمنا كونه لأجل ترك الطمأنينة الموجب لترك الركوع، لكنّه لا يثبت الوجوب إلاّ في المسمّى لا في الاستمرار إلى الفراغ من الذكر.
الثاني: دليل «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة» الدالّ على أنّ نسيان الركوع يوجب البطلان، فيأتي البحث عن شموله لمن نسى بعض شرائطه كالطمأنينة، أو أنّه ظاهر في خصوص أصل الركوع. فيه وجهان:
ففي «الجواهر» إمكان دعوى عدم تناوله لنسيان بعض الشرائط.
نعم، إن قلنا في الشرطيّة أنّه شرط لمسمّاه، فلو ترك سهواً يوجب ترك الركوع، و تركه يوجب دخوله تحت قاعدة وجوب الإعادة، فيكون داخلاً في المستثنى، فله وجه، بخلاف ما لو تركها في حال الذكر، حيث لم يثبت شرطيّة في حقّه، إذ الركوع قد تحقّق بالمسمّى، فخرج عن المستثنى و دخل تحت المستثنى منه، و هو عدم الإعادة، و هذا هو المطلوب.
نعم أثبت صاحب «الجواهر» وجوب الإعادة بترك الطمأنينة في الذكر، و كونها ركناً فيه من باب وجوب الاحتياط في العبادة، و أنّ الشغل اليقيني يحتاج إلى الفراغ المتيقّن، خصوصاً لو قلنا بالوضع الشرعى في الركوع؛ إذ يكفى الشك في حصول مسمّاه حينئذٍ أو الصحيح منه؛ لأنّه يكون حينئذٍ كباقي ألفاظ العبادة موضوعاً للصحيح أيضاً، فلا يحصل يقين البراءة حينئذٍ إلاّ بالركوع المشتمل على