المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
أقول: لا يتمّ الاستدلال بهذه الرواية إلاّ بحمل جملة «لا يمكنه الركوع» على أنّه عاجزٌ حتّى مع الاعتماد أو مع الانحناء في الجملة على العصى أو استقراراً؛ إذ لو لا ذلك يحتمل كون المراد من عدم الإمكان خصوص المتعارف منه.
و لكن أثبتنا آنفاً صحّة القول بحكومة قاعدة الميسور و الإدراك على الدليل الأوّل فلا نعيد.
أمّا لو عجز عن الإيماء بالرأس: فتبدّل حكمه إلى الإيماء بالعينين تغميضاً للركوع به و فتحاً للرفع، كما نصّ عليه العلاّمة الطباطبائى، بل يدلّ عليه النصّ، و هو رواية بزيع المؤذّن، عن الصادق ٧، قال: «فإنّ لم يقدر أن يصلّى جالساً صلّى مستلقياً، يكبّر ثمّ يقرأ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه، ثمّ سبّح، فإذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع» الحديث.[١]
هذا مع إلغاء الخصوصيّة عن المستلقي؛ لوضوح أنّ المقصود بيان الوظيفة للعاجز عن الركوع، فلا فرق في كيفيّة العجز في الحكم، بل قد يظهر من «كشف الغطاء» أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بالعين الواحدة، إلاّ مع طمس اُختها، و لعلّه بناءً على الجمود على النصّ المزبور، حيث قد جعل العلامة بالغمض و الفتح للركوع و الرفع بالعينين دون الواحدة، مع أنّ العلامة ربّما تحقّقت بالواحدة أيضاً، لكنّه خلاف لظاهر النصّ، كما أنّه قال بأنّ الأحوط إتيانهما مع القصد لأنّه المميّز لذلك، و إلاّ ربّما يوجد الغمض لغير ذلك.
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٣.