المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
فإن عجز أصلاً اقتصر على الإيماء [١]
و النتيجة: أنّ الأقوى عندنا هو لزوم القصد في تحقّق الركوع، كما يؤيّد ذلك صدق عنوان الزيادة، فإنّ من انحنى لقتل الحيّة مثلاً بقدر الركوع، و لم يتوقّف بل قام ثمّ ركع قد يقال بأنّه زيادة في الركوع و مبطل.
و يرد عليه: أنّه لم يقصد الزيادة، و ظهور قوله: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» الزيادة بقصد ذلك الركن لا مطلقاً، و الشاهد عليه أنّه إذا سئل عن صدق الركوع دون الزيادة، أجيب بأنّ الركوع حيثُ لم يقصد فلا تحصل الزيادة، و هو المطلوب، فليتأمّل فإنّه دقيق و بالتأمّل حقيق، و لعلّ وجه الفرق بين الركوع و السجود في كون الهويّ مقدّمة في الثاني دون الأوّل، هو أنّ الهوّي في الثاني خارج حقيقةً عن السجدة، و لا يصدق عليه السجود، دون الركوع عرفاً.
[١] التبديل بالإيماء مع العجز حتّى عمّا أمكن أمر إجماعى كما في «الجواهر» بلا خلاف، بل في «المعتبر» أنّ عليه إجماع العلماء كافّة، فضلاً عن أنّه قد استدلّ لذلك برواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخى، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء، و لا يمكنه الركوع و السجود؟ فقال: ليؤمّ برأسه إيماءً و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليؤمّ برأسه إيماءً نحو القبلة إيماءً» الحديث.[١]
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١١.