المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
نعم، استدل صاحب «الجواهر» لمختاره ـ من كون الهوّي للركوع مقدّمة خارجيّة لا داخلاً في الركوع حتّى يحتاج إلى القصد ـ بأنّ: «ظاهر المصنّف و غيره، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه الاجتزاء بهذا الممكن من الانحناء عن الإيماء للركوع لجعلهم إيّاه مرتبة ثانية، مع أن المتّجه ـ بناءً على وجوب الانحناء لنفسه و أنّ التكليف به لم يسقط بسقوط التكليف بالركوع ـ وجوب الإيماء للركوع؛ لإطلاق أدلّة وجوبه بتعذّر الركوع الصادق في المقام. نعم، قد يتمّ سقوطه بناءً على مقدّميّته و أنّ وجوبه الآن بدلاً عن الركوع لأولويّته من الإيماء مثلاً، و ربّما كان هذا مؤيّداً آخر للمختار، فتأمّل» انتهى.
أقول: لعلّ وجه التأمّل عدم تماميّة ما ذكره، للفارق بين مقدّميّة الهويّ و غيره؛ لوضوح أنّه إذا حكمنا بمعونة قاعدة الميسور و الإدراك أنّ الممكن من الانحناء ركوع المتعذّر ـ لحكومة القاعدة على الدليل الأوّل بالتوسعة ـ فلا تصل النوبة حينئذٍ إلى حكم الإيماء، حتّى يقال بلزوم الجمع بين الانحناء بالممكن، و بين الإيماء بمقتضى كون الانحناء داخلاً دون المقدّمة.
مع أنّ وجه الفرق بين المقدّميّة و غيرها لم يكن بواضح؛ لوضوح أنّه يجب الجمود على خصوص الانحناء بمرتبه خاصّة، و مع تعذّره يتبدّل إلى الإيماء، سواءٌ كان الانحناء داخلاً تحت الواجب أو كان مقدّمة؛ لوضوح أنّ الدليل المشتمل لبيان الحكم قد علّق حكمه على فرض تعذّر المتعارف، بلا فرق بين كون الهويّ مقدّمة أو غيرها.