المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
يشمل البقائي.
نعم، إن كان الدليل شاملاً للأعمّ صحّ تحقّق مطلق الانحناء و لو كان بغير قصد الركوع، لكنّه غير مقبول، و الشاهد على كون ذلك بمعنى الحدوثي هو أنّه لا يطلب ممّن كان منحنياً الانحناء، بخلاف من لم يكن كذلك، فيجب عليه إحداث ذلك.
بل يمكن أن يقرر بتقرير آخر: بأنّ كلّ شئله القابليّة على أن يوجد بوجودات متعدّدة، فإنّ كلّ وجود منه يمتاز عن غيره بالنيّة و القصد، نظير ما قيل في البسملة للسور، حيث ذكرنا سابقاً من لزوم تعيين البسملة للسورة التى يريد أن يقرأها، فكذلك الحال في المقام، حيث يمكن إتيان الانحناء بأنواع مختلفة، فلابدّ في تعيّنه من القصد، فإتيانه بلا قصد أو مع قصد الخلاف غير كاف¨ في تحقّق الامتثال.
و النتيجة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ ما اختاره كثير من الفقهاء مثل الشهيد في «الذكرى»، و المحكي عن «نهاية الإحكام» و «التذكرة» و «الدروس» و «البيان» و «الموجز الحاوى» و «كشف الالتباس» و «الجعفريّة» و شرحها، موافقاً لاُستاذ صاحب «الجواهر» المحقّق كاشف الغطاء، حيث قال: «لو انحطّ بقصد عدم الركوع أو خالياً عن القصد، أو أتمّ الانحطاط بعدم القصد، أو قصد العدم، و بلغ محلّ الركوع أو تجاوزه، لم يجر عليه حكمه، و إن قلنا بعدم اشتراط النيّة استقلالاً في الأجزاء؛ لأنّ ذلك لا يكون إلاّ حيث لا يقع إلاّ على وجه واحد، بخلاف ما إذا كان