المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
نعم، علّق صاحب «المصباح» على ما شرطه صاحب «الجواهر» في الرجوع إلى قاعدة الميسور بالنسبة إلى قاعدتي الاستطاعة و الإدراك، و قال: «هما مشروطتان بما ذكره و قرّره صاحب «الجواهر» دون قاعدة الميسور».
لكن صاحب «وسيلة المعاد» ادّعى إمكان الرجوع في المورد إلى القواعد الثلاثه من دون فرق بينها.
أقول: لا يخفى أنّ إطلاقات الركوع لو اشتملت مثل ركوع العاجز، ففي مثل ذلك لا مجال للرجوع إلى القواعد؛ لأنّها تعدّ حكماً بالنسبة الى الحكم الثانوي لا الأوّلي، فمع إمكان الرجوع إلى الحكم الأوّلى لا مجال للرجوع إلى الحكم الثانوى، و أمّا لو اتّفقنا مع ما قاله صاحب «الجواهر» من الاختصاص بصورة واحدة، فمعناه عدم إمكان الرجوع إلى الحكم الأوّلي، فحينئذٍ يقع البحث عن أنّه هل يصحّ الرجوع إلى القواعد لإثبات بقيّة المراتب أم لا؟
و الجواب: لا معنى للرجوع إليها بعد فرض إثبات الاختصاص من ظاهر الدليل، فلابدّ لمن أراد ذلك أن يقول بأنّه قد استعمل في هذا الفرد للقادر فلا ينافي إمكان إثبات البقيّة بدليلٍ آخر غير الدليل الأوّل، فحينئذٍ لا فرق في الرجوع حينئذٍ بين القواعد في الثلاثة.
اللّهم إلاّ أن يقال: بأنّ ظاهر قوله صلىاللهعليهوآله: «إذا أمرتكم بشئفأتوا منه ما استطعتم» كون المجموع متعلّقاً للأمر، و المفروض في المقام أنّ الدليل الأوّل لا دلالة له في ذلك، فلا معنى لإجراء ذلك فيه، و كذلك الادراك؛ إذ لا واجب شمولي