المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
و إذا لم يتمكّن من الانحناء لعارضٍ أتى بما تمكّن منه. [١]
للتقدير و التحديد الشرعي؛ لأنّه يتسامح في مثله عند العرف و الشرع كما هو واضحٌ لمن يتأمّل مرتبط بالتفاوت، و الظاهر أنّ قوله: «و لكن يقوى دوران حكم كلّ مكلّف...» إلى آخره، هو في الأفراد المتعارفة لا غيرهم، فحينئذٍ يصحّ جميع ما ذكره في الاستدلال في تقوية ذلك كما لا يخفى، فيكون نظره حينئذٍ موافقاً للإجماع و المشهور كما هو المنصور.
[١] لا إشكال و لا خلاف في أنّه يجب على المصلّي المبتلى بعارض، الإتيان بالانحناء بما أمكن، كما أشار إلى ذلك صاحب «الجواهر» بقوله: «بلا خلاف»، بل في «المعتبر» دعوى قيام إجماع العلماء عليه، و هذا واضح لانقاش فيه، لكن وقع البحث و النزاع عن الدليل على الوجوب بما أمكن، و أنّه:
الإجماع فقط، أو هو مع شمول نفس أدلّة الركوع بالإطلاق؛ لأنّ الصادق على مثل هذا الشخص غير القادر هو الركوع بما أمكن، فالدليل الأوّلي يلزمه عليه، مضافاً إلى أولويّة ذلك عن الإيماء الموضوع لمن لا يقدر على الانحناء الوارد في النصوص. بل و بعد فحوى ما سمعته فيمن تعذّر عليه تمام القيام، بل ربّما كانت بعض أدلّته شاملة للمقام. [١]
[١] و لعلّ وجه الفحوى، هو أنّه إذا وجب الإتيان بالقيام الصلاتي ـ و هو غير ركن ـ مع الاعتماد، ففي الركوع الركني يكون بطريق أولى منه دام ظلّه.