المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
باب الوضوء و نظائره، هذا.
و لكن قد خالف القوم صاحب «مجمع البرهان»، إذ قال: «و أمّا انحناء طويل اليدين و قصيرهما كالمستوي: فدليله غير واضح، و لا يبعد القول بالانحناء حتّى تصل إلى الركبتين مطلقاً؛ لظاهر الخبر مع عدم المنافى و عدم التعذّر.
نعم، لو وصل بغير الانحناء أمكن اعتبار ذلك، مع إمكان الاكتفاء بما يصدق عليه الانحناء».
بل قد يوافقه المحكي عن ابن الجنيد من أنّه لو كان المصلّي أقطع الزند عليه أن يوصل مكان القطع إلى الركبة و وضعه عليها، و لو كانت مشدودة فعل بها كذلك، و كذا لو كان له يد من ذراع.
و لكن قال صاحب «الجواهر»: «و هو من الغرائب... ضرورة استلزامه الاكتفاء بما لا يُسمّى ركوعاً، أو وجوب الاقصى من افراده بحيث لا يجتزى بغيره، و إن سُمّي ركوعاً، و لا ريب في وضوح بطلانه في كلّ منهما؛ لانصراف الإطلاق إلى الفرد الشايع المتعارف المعهود، و لأنّه هو المناسب للتحديد المقصود به الانضباط و عدم الاختلاف» انتهى كلامه.[١]
قلنا: لقد أجاد فيما أفاد؛ لأنّ الخطابات و المواجهات في المحاورات متوجّهة إلى عامّة الناس بما هو المتعارف بينهم من أفراد كثيرين، عدا الموارد النادرة التي لا اعتبار بها؛ لأنّ النادر كالمعدوم. خصوصاً بعد ما عرفت بأنّ المعيار في الركوع ليس خصوص إمكان الوصول، بل هو عنوان مشير إلى بيان
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٧٦.