المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
الاعتماد على مثل هذا الخبر مع هذه المشاكل فيه مشكل.
أقول: يمكن الردّ على هذه الإيرادات:
أمّا الأوّل: فهو مخالف لظاهر الرواية، كما اعترف به صاحب «مصباح الفقيه»، و مال إليه في «الحبل المتين» للبهائى، و الشهيد في «الروضة»؛ بل المحكي عن السيّد في «المطالع» اختياره، إذ ظاهر التعليل بقوله: «لئلاّ تطأطأ كثيراً و ترتفع عجيزتها» يفيد أنّ ذلك لأجل أنّ الانحناء إلى الحدّ الذي يمكن وضع اليد على الركبة يكون مقتضياً لذلك، و لذا أمر بالأقلّ من ذلك المساعد للانحناء بما عليه صاحب «الحدائق» و غيره، فحفظ حدّ الانحناء في كليهما بحدٍّ واحد، و حمل العمل بذلك على الاستحباب، خلاف للظاهر كما لا يخفى على المتأمّل.
و أمّا الثاني: فبأنّه لا مانع من الالتزام بالتعدّد في الوضع لمن ذهب إلى الحقيقه الشرعيّة، نظير القول بالتعدّد في وضع العبادات للصحيح بالنسبة إلى المختار و المضطرّ، كما لا مانع من القول بالتعدّد في الحقيقة المتشرّعة، فضلاً عن صدق الانحناء لغةً و عرفاً على كلا الفردين، مع فرض كون اليقين في كلا الموردين على التقريب لا التحقيق، إذا فرض صدق الانحناء عليه كما هو كذلك على التحقيق.
وأمّا الثالث:فيبعد أن يصدر عن مثل زرارة ـ الذى يعدّ أحدالأربعة اللذين عليهم قوام الدين و المذهب ـ شئ أو حكم من عند نفسه من دون أن يكون قد سمعه من الإمام ٧، مع أنّ عبارة «الوسائل» بقوله: «و بهذه الأسانيد» ربما يراد