المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
موارد الشك البراءة لا الاحتياط» انتهى.[١]
و لكن يمكن دفع الإشكال عنه: بأنّ مراد صاحب «الجواهر» من العبارة ليس قاعدة الاشتغال، حتّى يجاب بما ذكر، بل مقصوده أنّ مفهوم الركوع إذا تردّد بين الفردين من أفراد الانحناء: إلى حدٍّ يمكن الوضع، أو إلى حدّ تبلغ رؤوس الأصابع إلى الركبتين، فلا إشكال في أنّ الإتيان بالأوّل يوجب القطع و اليقين بالبراءة؛ لأنّه يشتمل على الثاني أيضاً، فهو رغم أنّه كلام متين إلاّ أنّه لا يفيد لإثبات قول المشهور من وجوب الانحناء إلى هذا الحدّ؛ لأنّ إثباته موقوف على التمسّك بقاعدة الاشتغال، و هو غير معلوم؛ لأنّ جريان القاعدة مبنيّ على ثبوت شرطيّة كون الانحناء إلى هذا الحدّ، فمع الشك في شرطيّته كان المرجع هو البراءة.
الأمر الثالث: بعد ما ثبت لزوم وجوب الانحناء الى حدٍّ يمكن وضع اليدين على الركبتين، لا مجرّد وصول رؤوس الأصابع اليهما، فلا إشكال في ذلك بالنسبة إلى الرجال بحسب دلالة الأدلّة كما عرفت، إلاّ أنّه يقع البحث عن أنّ ذلك، أي: وجوب الانحناء إلى هذا الحدّ هل واجب للنساء أيضاً، أم هو مختصّ بالرجال؟ فيه وجهان، بل قولان:
قول: بعدم التفاوت بينهما، كما عليه عمل الأصحاب، بل الشهرة العظيمة قائمة عليه، كما هو مقتضى قاعدة المشاركة المعتضدة بإطلاق كلمات كثير من الأصحاب في فتاويهم و معاقد إجماعاتهم المحكيّة، بل النصوص المتقدّمة، حيث قد عرفت
[١] مصباح الفقيه: ص ٣٢٦.