المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
و منها: ما رواه الجمهور «عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: إذا ركعت فضع كفّيك على ركبتيك»[١].
و منها: ما رواه العامّة أنّه صلىاللهعليهوآله: «كان يمسك راحتيه على ركبتيه كالقابض عليهما».[٢]
فإنّ ظاهرهما أيضاً وجوب ذلك، أي: الوضع لا خصوص الانحناء إلى هذا الحدّ، كما استظهره المحقّق الهمدانى ;، لأنّ الوضع على الكفّين إذا كان واجباً فعلاً لا تقديراً وجب بالملازمة لزوم الانحناء إلى هذا الحدّ وجوباً شرعيّاً، مع أنّ الإجماع قائم على عدم وجوب الوضع، بل هو لازم أعمّ؛ لإمكان جمعه مع وجوب الانحناء دونه، أو بدون وجوب الانحناء، فمدّعى المشهور هو التفكيك بينهما ـ أي: في الوجوب بين الانحناء و بين الوضع، لقيام الدليل على عدم الوجوب ـ في الثاني دون الأوّل، فيتمّ المطلوب.
بل في «الجواهر» أنّ الانحناء إلى هذا الحدّ، أي: ما يمكن أن تضع اليدين على الكفّين، هو الذى يتوقّف عليه اليقين بالبراءة، أي: كأنّه هو مقتضى قاعدة الاشتغال بوجوب الإتيان بالركوع.
و لكن أورد عليه المحقّق الهمدانى قدسسره على احتمال، و قال: «و أضعف منها: الاستدلال بقاعدة الشغل، و توقيفيّة العبادة؛ لما أشرنا إليه مراراً من أنّ المرجع في
[١] راجع مصباح الفقيه: ج ١٢، ص ٤٠٥؛ و جامع الأصول، ج ٦، ص ٢٤٤؛ و كنز العمال، ج ٧، ص ٤٤٨، الحديث ١٩٧٢٤.
[٢] مصباح الفقيه: ص ٣٢٦.