المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
حديث زرارة إن سلّم بما قيل فيه.
و منها: رواية عمّار، عن أبى عبداللّه ٧: «عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر؟ فقال: «ليس عليه شئ و قال: «إن ذكره و قد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين، فليرجع قائماً و يقنت، ثمّ ليركع، و إن وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته و ليس عليه شئ».[١]
حيث يدلّ على أنّ الركوع المحقّق للمضيّ، ليس إلاّ وضع اليدين على الركبتين، و هذا العنوان لا ينطبق إلاّ إذا كانت الركبة داخلة تحت اليد بالكفّ و الأصابع معاً، أو الأصابع بأطرافها و أصولها دون الكفّ. و أمّا وضع رؤوس الأصابع على أوّل أجزاء الركبة من دون الوضع عليها، فإنّه لا يصدق عليه كون اليد على الركبة، كما لا يخفى.
فمع ضميمة بعض الأخبار إلى بعض يستفاد: أنّ ما عليه المشهور هو الأقوى؛ لوضوح أنّه لو كان الركوع قد يتحقّق بوصول رؤوس الأصابع إلى الركبة، لزم أن لا يجوز الرجوع إلى القنوت، سواء قدر على وضع اليدين على الركبتين أم لا، مع أنّ مقتضى هذه الرواية جواز الرجوع لو لم يضع اليدين على الركبتين، بل حتّى مع حصول إمكان الوضع دون الفعليّة، يجوز الرجوع، اللّهم إلاّ أن يجعل هذه العبارة كناية عن مقدار الانحناء لا فعليّته بالوضع، لكنّه خلاف للظاهر، كما لا يخفى على المتأمّل.
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٥ من أبواب القنوت، الحديث ٢.