المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
بأنّه أحبّ إلىّ.
ولكن نقول: هل هناك ملازمة بكون وجوب الانحناء إلى هذا المقدار، أم المقدار الواجب هو الذي عليه المشهور؟
و منها: ـ و التى توافق في الدلالة الرواية السابقة بإيصال أطراف الأصابع إلى الركبة ـ ما رواه المحقّق في «المعتبر» و العلاّمة في «المنتهى» عن معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبى، قالوا: «و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة».[١]
أي: و إن لم يصل الكفّ إليها، و هي توافق مع ما عليه المشهور.
و منها: رواية الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى، أنّه قال: «قال لى أبو عبداللّه ٧يوماً: «تحسن أن تصلّي يا حمّاد؟... إلى أن قال: ثمّ قال: اَللّه أكبر و هو قائم، ثمّ ركع و ملاء كفّيه من ركبتيه مفرّجات، و ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره، حتّى لو صُبّت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل، لاستواء ظهره، و تردّد ركبتيه إلى خلفه، و نصب عنقه، و غمض عينيه» الحديث.[٢]
فإنّ فعل الإمام كقوله و تقريره حجّة، و ظاهر الفعل محمول على الوجوب، إلاّ ما ورد دليل على خلافه؛ لأنّ الظهور المتناسب مع هذه الجملة هو الوجوب، ثمّ يُرفع اليد عن هذا الظهور بدليل خارجى يدلّ على جواز تركه، كما هو الغالب، فيحمل على الوجوب في المقام أيضاً. نعم، الدليل الرافع هنا ليس إلاّ ما ذكرنا من
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٢٨ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب افعال الصلاة، الحديث ١.