المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا أردت... إلى أن قال: و تصف في ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ (القم) بأطراف أصابعك عين الركبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك» الحديث.[١]
هذا الحديث يدلّ على أنّ الركوع هو تمكّن الراحة من الركبة، و هذا مؤيّد بما في ذيل هذا الخبر بلزوم البلوغ أو الإلقام بأطراف الأصابع لعين الركبة، أي: بأنْ يجعل نهاية الأصابع المتّصلة بالكفّ على الركبة، كما يبيّن ذلك ما ورد بعده بقوله: «و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك» حيث لا يناسب إلاّ مع وقوع الأصابع على عين الركبة، فينطبق هذا الحديث مع ما عليه المشهور دون غيره، بل لو لا الدليل على استحباب الوضع و التمكين، لكان ظاهر الأمر بالتمكين و التفرّج هو الوجوب، كما أنّ ظاهره وجوب إيجاد الركوع بخصوص ذلك، فلازمه عدم الاجتزاء بما ذهب إليه صاحب «الحدائق» و المجلسى بوضع رؤس الأصابع فوق الركبة؛ إذ لا يصدق عليه صفة تمكّن الراحتين أو الكفّين للركبتين كما لا يخفى.
و منها: رواية أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «إذا سجدت فابسط كفيك على الأرض، و إذا ركعت فألقم ركبتيك كفيّك».[٢]
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٢٢ من أبواب الركوع، الحديث ١.