المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - فرعان يتعلّقان بحكم الصوت المبحوح
تسمع قرائتها».[٣]
فإنّ التمسّك بهذه الرواية موقوف على بيان كيفيّة دلالة الحديث من حيث الوجوب و عدمه بالنسبة الى إمامتها؛ إذ الظاهر من كلام صاحب «الجواهر» و الشيخ الأعظم الأنصارى قدسسرهم هو إثبات الوجوب من الرواية، و لعلّ وجهه ملاحظة ما كان يدور في ذهن السائل بأنّ عليهن الجهر فيما يجب فيه الجهر للرجال، فأجاب الإمام ٧بالنفى بقوله «لا»، أي: لا يجب ذلك عليهنّ إلاّ.
قيل: إنّ ذكر الاستثناء بعده يثبت الوجوب عليها في حال الامامة، و لكن اعترضوا بعدم وجود الفتوى بين الفقهاء على وفقه.
و لكن يمكن أن يجاب: بأنْ يكون المراد من قوله ٧: «هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة» هو السئوال عن جواز الجهر عليهنّ فيما يجب ذلك للرجل، بملاحظة المناسبة بين كون صوت المرأة عورة عرفاً، و بين أنّه لابدّ أن لا تُسمع صوتها لأحدٍ، و لذلك يسأل الراوي عن وظيفتها في الصلوات الواجبة الجهريّة، بأنّه هل يجوز لها رفع الصوت بالجهر كالرجل أم لا؟، فعلى فرض الجواز ابتداءً يأتى البحث عن أنّه هل يجب عليها ذلك أم لا؟ و إلاّ فلا تصل النوبة الى السؤال عن الوجوب، فحينئذٍ يمكن أن يكون الاستثناء هنا من جهة الجواز، أي: لا يجوز لها رفع صوتها إلاّ إذا كانت إماماً. فعليه: لا تدلّ الرواية إلاّ على أصل الجواز في حال الإمامة، هذا.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.