المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - فروع باب التسبيحات
السيّد في «العروة»، و كثير من أصحاب التعليق عليها، و حكموا بالاحتياط الوجوبي، بل أفتى الشيخ الأنصارى بعدم جواز العدول.
و قد استدلّ للأوّل: «بأنّ الحكم بالبقاء ليس لأجل إطلاق الأدلّة؛ لإمكان دعوى ظهوره في الابتداء، بل للاستصحاب الذى لا يعارضه إطلاق النهي عن الزيادة في الصلاة لخصوصه، فيحكم عليه؛ إذ الخاصّ و إن كان استصحاباً يحكم على العامّ و إن كان كتاباً».[١]
و لكن يرد عليه أوّلاً: أنّه كيف يمكن تقديم الأصل على العامّ الكتابى إذا فرض له الظهور في الابتدائى؛ لأنّه بذلك يكون دليلاً اجتهاديّاً مقدّماً على الأصل الاستصحابى الذى يعدّ دليلاً فقاهيّاً، و إن كان من الاُصول المحرزة. نعم، يصحّ ذلك إذا فرض الكتابى مطلقاً فيقيد بواسطة الاستصحاب عند بعض الاُصوليّين، مع أنّه لا نحتاج إلى الأصل مطلقاً؛ لكفاية دلالة الدليل على ذلك.
و ثانياً: «أنّ هذا الاستصحاب لا مورد له هنا؛ لأنّ من شرائط جريانه وحدة الموضوع في المتيقّن و المشكوك، و ليس الأمر في المقام كذلك؛ إذ المتيقّن ثبوته في حال اليقين به لمن لم يختر شيئاً منهما، و مع اختيار أحدهما يتغيّر الموضوع، و لا أقلّ من الشك فيه ناشئاً من الشكّ في بقاء المقتضي. هذا كما عن المحقّق الهمدانى قدسسره في «مصباحه».[٢]
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٤٨.
[٢] مصباح الفقيه: ٣٢٠.