المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - فروع باب التسبيحات
مدفوع: بأنّ ظاهر العطف هو العطف لأجزاء المقول بعضها مع بعض لا للعطف على الأوّل، بأن يصحّ التقدير في الأوّليّة لكلّ فصلٍ من الفصول حتّى يفيد عدم وجوب الترتيب.
نعم، قد يرد عليه: بأنّه بناءً على القول بالتخيير، و ملاحظة رواية الحلبى من تقديم التحميد على التسبيح و التكبير، يستلزمان عدم لزوم رعاية الترتيب، و كذا بقيّة النصوص المشتمله على كيفيّات مختلفه و هيئات متنوّعة يؤيّد عدم وجوبه.
و لكن يندفع: بأنّه يمكن القول بوجوب رعاية الترتيب في الفصول على حسب اختلاف المبنى، أي: رعايته في كلّ قسم من الأقسام بالنسبة إلى ما دلّ عليه النصّ، فأصل الرعاية ثابت لاخلاف في ذلك، لكن بحسب اختلاف الأقوال، و لعلّه هو المراد من نفي وجوب الترتيب عند العلمين بلحاظ حال التخيير لا نفيه أصلاً كما احتملناه أوّلاً، فإذاً القول بوجوب الترتيب على ما هو المشهور هو الصحيح، و اللّه العالم.
الفرع الثانى: سبق القول بوجود التخيير بين الفاتحة و التسبيح في الأخيرتين قبل الشروع بأحدهما، فهل يكون التخيير باقياً بعد الشروع بأحدهما أم لا؟ فيه وجهان، بل قولان:
ذهب إلى الأوّل صاحب «الجواهر» و المحقّق الهمدانى و عدّة اُخرى من الأصحاب.
و إلى الثاني الشهيد في «الذكرى»، و العلاّمة النورى في «وسيلة المعاد»، و