المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - فروع باب التسبيحات
القصد و لا مجرّد الإتمام بما يتحقّق بلا قصدٍ، فالقول بمقالة صاحب «الحدائق» أولى بالقبول عرفاً إن كان مقصوده هو القصد بضميمة الإتمام بما قد قصده، و إلاّ يرد عليه بأنّ مجرّد القصد بلا نظر إلى الخارج المحقّق للفرد، لا يصدق عليه الامتثال بالنسبة إلى ذات الفرد؛ لاحتمال العدول عنه إلى غيره كما عرفت، فما ذكره صاحب «الجواهر» ممّا لا يمكن المساعدة معه.
فروع باب التسبيحات
الفرع الأوّل: هل الترتيب في التسبيحات الأربع بتقديم التسبيح على التحميد، و هل هو واجب أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: إنّه واجب عند المشهور، بل الجميع إلاّ الشاذّ، و المراد من المخالف هو الإسكافى و المحقّق الأوّل في «المعتبر» حيث ذهبا إلى عدم الوجوب تمسّكاً بالأصل و هو البراءة. و لكن مقتضى قاعدة الاشتغال و الاحتياط هو رعايته؛ لأنّه من المسلّم حصول الفراغ مع مراعاة الترتيب، فمع عدمه يشك فيه، فلابدّ من القطع به، و لا يمكن إلاّ مع رعايته.
مضافاً إلى أنّ ظهور الأمر بالشئيوجب حفظ هيئة ذلك الشئ لأنّها أيضاً من متعلّق الأمر إلى أن يقوم دليل خارجي يفيد عدم لزوم رعايته، و هو مفقود هنا.
و احتمال: كون الواو الفاصل بين الفصول لمطلق الجمع، مثل قوله: «جاء زيدٌ و عمروٌ» لا لحفظ الترتيب.