المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - دليل بقية الأقوال في قراءة التسبيحات
خصوصيّة خاصّة من الذكر، كما لا يخفى.
مع إمكان أن يكون المراد من التسبيح، الإشارة إلى ما هو المعروف و هو الأربع المعهود، أو إلى ما ورد في النصوص من التسبيح حتّى يشمل خصوص التسبيح ثلاثاً، كما ورد في الخبر المروي عن أبي بصير، فلا يكون حينئذٍ فيه دلالة على الاجتزاء بمطلق الذكر.
و لعلّ أصل النسبة إلى الشيخ الطوسي بذكرهما في كتابيه و إن كان صحيحاً، أمّا اختياره: فلا، كما أنّ أصل النسبة إلى السيّد ابن طاوس و المصنّف في «المعتبر» في غير محلّه كما في «الجواهر»، و لأجل ذلك قال صاحب «المهذّب البارع»: «إنّ هاتين الروايتين لم يقل بمضمونها أحد من الأصحاب، فلم يتحقّق فيه قول بالّبت» مع ما عرفت من عدول المحقّق الهمدانى ; عنه.
نعم، يظهر من المجلسى في «البحار» أنّه اختاره، حيث قال: «و الذى يظهر لى من مجموع الأخبار جواز الاكتفاء بمطلق الذكر»، لكن لم يشاهد أحد مصرّح بذلك، و لهذا فهذا القول ملحق بما سبقه في عدم إمكان قبوله.
أقول: ظهر أنّ مجموع الأقوال إلى هنا عشرة. نعم، مع انضمام ما قيل بالتخيير بين الأربع و العشر، و الأثني عشر و التسع كما هو ظاهر الشهيدين في «اللمعة» و «الروضة»، أو التخيير بين الأوّل و هو الأربع و الثاني و هو العشر كما عن المفيد، أو التخيير بين الأربع و العشر و الأثنى عشر كما عن «الروض»، أو التخيير بين الأربع و التسع خاصّة كما عن «المجمع»، أو التخيير بين الأربع و الاثنى عشر ترتقي الأقوال