المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - دليل القول الخامس في قراءة التسبيحات
فقد أوجب الأربع عدا ابن الجنيد و أبي الصلاح و نحوهما ممّن خلافه شاذٌ منقرض.
كما أنّ اشتمال بعض الأخبار على الدعاء و الاستغفار، غير منافٍ للمراد و المقصود؛ لأنّه إن قيل بوجوبهما كما عليه بعض المتأخّرين فلا إشكال، و إلاّ يحمل على الندب و لا مانع منه.
كما أنّ مقتضى الجمع بين دليل الأربع و سائر الأدلّة الدالّة على الأزيد من التسع أو العشر أو الإثنى عشر، هو الحمل على مراتب الفضيلة و الاستحباب، بل الأخذ بالأخير أحوط كما أشار إليه المصنف قدسسره حيث قال: «و العمل بالأول أحوط».
فاذاً مختارنا بحسب ما ذكرنا هو هذا القول، أى: الأخذ بالأربع مرّة واحدة، كما أشرنا إلى ذلك في «العروة»، و إن كان الأحوط الأخذ بالأربع ثلاث مرّات و من هنا ظهر عدم تماميّة بقيّة الأقوال الذي سنشير إليها إن شاء اللّه.
دليل القول الخامس في قراءة التسبيحات
الخامس من الأقوال: هو التفصيل بين المستعجل و المضطرّ و نحوهما، بالأخذ بالأربع و بين غيرهم بالعشرة، و قد نُسب ذلك إلى ابن إدريس و عبارته ظاهرة في ذلك، و محتملة للعشر كما عن العلاّمة نسبة العشرة إليه، مع أنّه من المحتمل أن يكون فتواه هو العشر، و في الاضطرار قد عمل بالأربع بمقتضى حكم المضطرّ إن رفع اضطراره بذلك، و إلاّ يحتمل أن يكون رفعه بالأقلّ.