المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - دليل القول الرابع في قراءة التسبيحات
و منها: حديث زرارة، عن أبي جعفر ٧: «فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين، قال: «فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيها؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الاُوليين بأمّ الكتاب و سورة، و في الأخيرتين لا يقرأ فيها، إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء، و ليس فيهما قراءة».[١]
و منها: رواية عبيد بن زرارة، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء».[٢]
و لا يخفى أنّه إذا تعلّق الأمر بالطبيعة فإنّها تتحقق بالامتثال لمرّة واحدة، و يسقط الأمر.
لا يقال: إنّها غير مشتملة على الفصول الأربعة.
لأنا نقول: من إمكان الجمع بينها بحمل المطلق فيها على المقيّد و يثبت المطلوب.
كما يمكن أن يكون المراد من هذه الأخبار الإشارة بالبعض إلى الكلّ كما هو متعارف فيما لا يحسن تكراره في كلّ خطاب، و كانت له صورة معروفة، أو لأنّ كلّ من أوجب التسبيح و التحميد مكتفياً فيهما بالمرّة، فقد أوجب التهليل أو التكبير، أو يقال إنّ كلّ من أوجب الثلاثة مرّة بضمّ أحد من التهليل أو التكبير،
[١] الوسائل: ج٥، الباب ٥١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.