المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - البحث عمّا لو تذكر قبل تجاوز المحلّ
الطبيعة، و لو مع بقاء وقتها» انتهى محلّ الحاجة. [١]
أقول: على ما ببالى من مقالة اُستاذ الأساتيذ المحقّق المدقّق، السيّد محمد الداماد (قدّس اللّه نفسه الزكيّة، و جزاه اللّه عنّا و عن أهل العلم خير الجزاء)، نقلاً عن اُستاذه الأعظم مؤسّس الحوزة العلميّة بقم ـ صانها اللّه عن كيد الأعداء ـالشيخ الأفخم آية اللّه العظمى الشيخ عبدالكريم الحائرى (قدّس اللّه نفسه الزكيّة) التمثيل لما بيّنه المحقّق الهمداني الذى هو اُستاذ الشيخ الحائري، بما لو فرض أنّ المولى طلب من ولده أن يسقيه مقداراً معيّناً من الماء البارد، لكن سقاه ماءً حارّاً فامتلأ بطنه و ارتوى منه، فإنّ للوالد أن يعاقبه لأنّه سقاه بماء لايستطيع أن يتداركه بماء آخر بارد، فرغم أنّ الولد امتثل أمر والده لكنّه مستحقّ للعقوبة لأجل الخصوصيّة الفاقدة و هو البرودة، فحكم المقام مثله.
و لكن يرد عليه أوّلاً: أنّ وجوب الجهر و الإخفات بصورة الشرطيّة منافٍ مع كونه واجداً للمصلحة الملزمة المستقلّة غير المصلحة الموجودة في أصل القراءة. نعم، ذلك يصحّ مع الفرض السابق بحيث يكون وجوبهما استقلاليّاً، و قد عرفت فساد مبناه. مضافاً إلى أنّه كيف يمكن أن تكون القراءة المأتي بها واجدة للمصلحة الملزمة، مع فرض كون الجهر مثلاً شرطاً لصحّتها، يعنى لو خالف لما كانت صحيحة حتّى يلاحظ مع المصلحة الموجودة في الجهر؟!
و ثانياً: أنّ جملة: «لا شئعليه»: إمّا عبارة عن نفى مطلق الشئمن الإعادة
[١] مصباح الفقيه: ج ١٢، ص ٣٦٥ ـ ٣٥٧.