المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - البحث عمّا لو تذكر قبل تجاوز المحلّ
شئ عليه» عنوان عامّ يشمل نفى الإعادة و نفى التدارك، فبهذا الدليل يخرج الفرض عن مقتضى القاعدة من الحكم بالإعادة فيما لم يمكن التدارك، أو من الحكم بالتدارك فيما يمكن فيه ذلك.
لكن قد يقال: بانصراف النصّ عنه؛ لظهور قوله ٧ «و لا شئعليه و قد تمّت صلاته». فيما إذا مضى و تجاوز عن المحلّ، بحيث لا يمكن التدارك إلاّ بإعادة الصلاة.
و لكنّ في المقام الحكم هو عدم وجوب الإعادة لحديث لاتعاد، و لعدم وقوعه عن عمد، و الإعادة واجبة في صورة العمد، مع أنّ الإعادة إنّما تجب فيما لا يمكن التدارك، و هنا حيث لم يتجاوز المحلّ فهو قابل للتدارك من جهة تدارك القراءة على ما هي عليها، فلا يبقى مورد للإعادة، فالنصّ غير شامل له، فيدخل هذا في مقتضى القاعدة من وجوب التدارك.
مضافاً إلى إمكان استيناس أنّ جملة: «و قد تمّت صلاته» إشارة إلى حكم ما بعد الفراغ من الصلاة، فلا يشمل النسيان في الأثناء.
أقول: الأقوى بل الظاهر الصحّة، و لا يحتاج إلى التدارك و إعادة القراءة، لأنّه:
تارة: يفرض وجوب الجهر و الإخفات وجوباً مستقلاًّ، غاية الأمر كانت القراءة ظرفاً لهما لا بأن يكونا شرطاً للقراءة.
و اُخرى: يفرض كونهما شرطاً لها.