المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - البحث عمّا لو تذكر قبل تجاوز المحلّ
له فيحكم بمعذوريّته في صورة نسيان الحكم، فلا شئعليه، و اللّه العالم.
و ممّا ذكرنا يظهر حكم من كان واجداً لصفة النسيان و السهو في كلا الموردين، أى: في الموضوع و الحكم؛ لأنّ معذوريّته حينئذٍ يكون بطريق أولى كما كان الحال كذلك في الجهل أيضاً، لأنّه إذا كان واحد منهما كافياً للحكم بالمعذوريّة، ففي وجودهما معاً يكون ثبوت الحكم بطريق أولى.
هذا كلّه تمام الكلام فيمن جهل أو نسي أو سهى عن الجهر أو الإخفات و تذكّر، و علم بعد الفراغ عن الصلاة أو بعد التجاوز عن محلّ التدارك، مثل ما لو دخل في الركوع ثمّ تذكّر، فقد عرفت أقسامه و أحكامها.
البحث عمّا لو تذكّر قبل تجاوز المحلّ
و أمّا لو تذكّر أو علم في الأثناء و قبل التجاوز عمّا لا يمكن التدارك معه، مثل ما لو تذكّر قبل الركوع في أثناء القراءة: فهل يجب عليه التدارك أم لا؟
أقول: لا إشكال في أن مقتضى طبع القاعدة ـ لو لا قيام دليل على خلافه ـ هو وجوب التدارك إن أمكن، و إلاّ تكون الصلاة باطلة إن لم يمكن التدارك؛ لأنّه لم يمتثل الأمر المتعلّق بها بالحكم الأوّلى، إلاّ إذا ورد دليل يقتضى الصحّة و عدم وجوب التدارك، و هذا هو ما ذهب إليه المشهور، تمسّكاً بصحيحتى زرارة من قوله: «فلا شئعليه» الشامل بإطلاقه للجاهل و الناسي اللذين تذكّرا في الأثناء؛ لأنّ «لا