المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - فروع باب الجهر و الاخفات
و لكنّ الذى يظهر من العلاّمة النورى قدسسره في «وسيلة المعاد» جعل المقام من قبيل الأقلّ و الأكثر، لمكان الشك في شرطيّة الجهريّة و مانعيّة الإخفات في الجهريّة و بالعكس.
و لعلّ مراده صورة عدم تعيّن أحدهما، بحيث صار الانسان متردّداً فيه، فيرجع أمره إلى الشك بين الأقلّ من جهة النقص في الشرطيّة، و بين الأكثر بإتيان المانع، فاللاّزم حينئذٍ هو الرجوع إلى الأصل في كلّ منهما، و مقتضى كلّ منهما ما ينافى الآخر؛ لأنّ نتيجة عدم المانع هو الصحّة، و نتيجة الشرط هو البطلان، فيتعارضان و يتساقطان، فيكون المرجع حينئذٍ هو الاشتغال في أصل الفعل، لأنّه عالم بالاشتغال اليقينى و شاكٌّ في الفراغ عند الاكتفاء بهذه الصلاة، فنتيجة كلامه هو الاشتغال كما قلنا، و اللّه العالم.
الفرع الخامس: لا فرق في الجاهل بحكم الجهر و الإخفات و المعتقد خلافه أن يكون جهله ناشئاً من الشك فيما هو وظيفته بحكم التقليد أو الاجتهاد؛ لأنّ ملاك الحكم هو الجهل بما كان واجباً عليه بأحد الطريقين، وهذا واضح لا إشكال فيه، و لكنّ الذى يمكن أن يستشكل فيه هو ما لو كان جهله بهما سابقاً على التقليد، فهل يكون حينئذٍ معذوراً فى جهله، أو يشترط في معذوريّة الجاهل سبق التقليد عليه؟
صرّح صاحب «الجواهر» بنفي الاشتراط بسبق التقليد، إلاّ أنّه قال بعده: «على إشكالٍ».