المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - حكم أقسام الجاهل
و تساهل فيه، فيجب عليه الإعادة.
خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث قال: «يقوى في الذهن اندراج المتنبّه فيه»، ـ أي: في حكم الجاهل الساذج في عدم الإعادة ـ و لكنّ الإنصاف أن يقال: إنّ ذي تردّد يطلق على من كان شاكاً، و هذا عنوان آخر غير الجاهل. نعم، جاهل بخصوصيّة طرف خاصّ، و هو لا يوجب صدق الجهل عليه، ففي ذلك يشكل شمول إطلاق «لا يدرى» عليه، و إن كان احتمال الإطلاق في عنوان الجهل حتّى يشمل الفرض لا يخلو عن وجه. و لكن هذا إنما يصحّ لو اُريد من الجهل معناه اللغوى الوسيع، و أمّا الاصطلاحى منه: فهو لا ينطبق على الشاكّ.
لا يقال: إنّه يشمله بقرينة التقابل بما لم يكن متعمّداً.
لأنّا نقول: هذا يصحّ إذا حفظ نفس عنوان الجهل كما في الفروض الأربعة السابقة، بخلاف ما هو خارج عنه عنواناً كالشاكّ؛ اللّهم إلاّ أن يكون ذكر النسيان و السهو و الجهل في مقابل التعمّد كان من باب ذكر المثال و المصداق، فحينئذٍ يصحّ شموله للشاك، لأنّه ينطبق عليه عنوان عدم التعمّد، مع أنّه لا يخلو عن تأمّل إذا قلنا بآثميّة فاعله، كما لا يخفى.
نعم، نقل صاحب «الجواهر» عن «جامع المقاصد» أنّه قد فسرّ الجاهل هنا بجاهل وجوب كلّ منهما في موضعه، بحيث لا يعلم التى يجب فيها الجهر من التى يجب فيها الإخفات، سواء علم أنّ هناك جهريّة أو إخفاتيّة في الجملة أو لم يعلم شيئاً.
ثمّ أورد عليه بقوله: و فيه: إنّ شمول الدليل لمثل ذلك محلّ نظر أو منعٍ،