المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - حكم أقسام الجاهل
ذيله بالطبع لو لا الصدر، فكأنّه أراد بيان أن ما لم يفعل ذلك متعمّداً فلا شئعليه.
حكم أقسام الجاهل
إنّ الجاهل الساذج الصرف الذى لم يسبق بعلمٍ أصلاً، و لا تنبّه للسؤال، داخلٌ تحت عنوان لا يدرى قطعاً، و كان حكمه عدم الإعادة.
و أمّا الجاهل الذى لم يكن كذلك، بل تنبّه إلى جهله، و لكن قصّر في السؤال، حيث يعدّ آثما بسبب تقصيره فيه، على فرض تصوّر تمشّى قصد القربة منه، كما لا يبعد أن يكون كذلك، كما نرى ذلك في أكثر الجهّال، فقد قيل باحتمال عدم الإثم عليه لرفع القلم عنه في خصوص ذلك، و إن استعبده ; صاحب الجواهر و قال: «من البعيد خطاب الحكيم بشئو إرادته من المكلّفين، و عدم إيجاب السؤال عليهم و العلم به لهم، و أنّه إنّما يجب عليهم إذ اتّفق علمهم به».
و السؤال المطروح حينئذٍ: هل هو داخلٌ في حكم الجاهل الذى لا يعيد أم لا؟
فيه خلاف، و الظاهر من منظومة السيّد الطباطبائي ; وجوب الإعادة في الفرض، حيث قال.
و ليعد العاكس عمداً إن علم
بالحكم لا الناسي و من علماً عدم
و عالمٌ بالحكم جاهل المحلّ
كذى تردّد يعيدُ ما فعل
لأنه لا يبعد أن يصدق كونه متردّداً عليه، فيدخل تحت مَن تذكّر الحكم