المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - الرابعة إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا لم يعد
«أعتق رقبةً» و «أعتق رقبة مؤمنة» حيث إنّه يمكن فيهما حمل الثاني على التأكيد و الفضيلة، بخلاف المقام فإنّ القراءة و بدلها أمران متغايران لا يكون أحدهما تاكيداً للآخر، و لا إعادة.
و تظهر ثمرة ذلك فيما أفتى به الفقهاء ـ و منهم: صاحب «الجواهر» ـ من أنّه لا فرق في الحكم بعدم الاعادة في السهو و النسيان، و الجهل و الإعادة في العمد بين كون المورد هو القراءة أو بدلها كالتسبيحات، كما لا فرق أيضاً بين كون المحلّ هو الركعتين الأوّلتين أو الأخيرتين؛ لإطلاق الصحيحتين.
بل مقتضى إطلاق النصّ و فتاوى الأصحاب عدم الفرق في الحكم المذكور بين الجهل بأصل الجهر أو الإخفات أو بمحلّهما، كمن زعم أنّ الإخفاء في العشائين و الجهر في الظهرين، بل و لا بالجهل بحكمهما أو بموضوعهما، كمن زعم أن بعض أقسام الإخفات جهر فأتى به في الصلاة الجهريّة مثل المغرب، مع أنّه لم يكن من الجهر، فإنّه يصدق عليه أنه لم يتعمّد الإخفات في المغرب، و إن تعمّد في فعل ما هو إخفات في الواقع.
و دعوى: انصراف الذهن في الجهل المستفاد من «لا يدرى» إلى الجهل بالحكم لا الموضوع.
غير ضائر: لأنّ المستفاد من صدر الحديث بقرينة التقابل، أنّ ملاك البطلان هو العمد، فكلّ ما لا يصدق عليه أنّ الجهر في موضع الإخفات أو عكسه وقع متعمّداً، يكفى في الحكم بالصحّة، فينطبق عليه ذلك، و لو لم يكن هو منصرف إليه