المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - الرابعة إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا لم يعد
١. رواية زرارة عن أبى جعفر ٧: «في رجل جهر فيما لا ينبغى الإجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغى الإخفاء فيه؟ فقال: أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته، و عليه الإعادة، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدرى فلا شئعليه، و قد تمّت صلاته».[١]
فإنّ ذكر نقض الصلاة قبل الحكم بالإعادة، إنّما هو لافهام أنّ حكمه بالإعادة في العمد يرجع إلى الصلاة لا إلى القراءة كما قد يخطر بالبال هذا الاحتمال لو لا التنبيه على ذلك، كما لا يخفى.
٢. رواية زرارة عن أبي جعفر ٧، قال: «قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغى الجهر فيه، أو أخفى فيما لا ينبغى الإخفاء فيه، و ترك القراءة فيما ينبغى القراءة فيه، أو قرأ فيما لا ينبغى القراءة فيه؟ فقال: «أيّ ذلك فعل ناسياً أو ساهياً فلاشئ عليه».[٢]
فإنّ الرواية الاُولى مطلقة في مورد الإخفات و الجهر من جهة القراءة، بخلاف الثانية؛ حيث إنّها واردة في خصوص القراءة، و لسان سياق الحديث في الإطلاق يأبى عن التقييد بخصوص القراءة الموجودة في الثانية، مع أنّ الثانية مشتملة على أمر زائد و هو ترك القراءة نسياناً أو سهواً أو فعلها، ممّا يوجب المنع عن القول بوحدة صدور الخبرين، فيصحّ أن يقال: إنّهما حديثان وردا في المسألة، و يجوز العمل بمفاد كلّ واحدٍ منهما، مع أنّ المثبتين هنا ليس مثل ما في
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ ـ ٢.