المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - بحث حول البسملة الموجودة بين السورتين
عند نزولها هو الذى أوقع الناس في شُبهة التعدّد، فكأنّ اُبي بن كعب عرف أنّهما سورة واحدة، و أدرك التنافي إذا فصّل بينهما بالبسملة، و لذلك لم يفصّل بينهما لاعتقاده عدم جزئيّتها منها.
هذا على القول بكون المراد من عدم الفصل هو عدم الفصل ببسم اللّه، مع أنّه ذكرنا احتمال أنّ المراد من عدم الفصل، هو عدم جواز الإتيان بواحد منهما منفرداً في الصلاة أو في غيرها فيما تجب فيه السورة الواحدة، فحينئذٍ لا يكون ذكر قراءة أُبيّ دليلاً على عدم كونها جزءً للسورتين.
بل ممّا قد يؤيّد لزوم البسملة بينهما، هو: أنّ الذين شاركوا في صلاة الجماعة عند ما قرأ ٧ السورتين لم يسألوه عن ترك البسملة، حيث يؤيّد أنّ الإمام ٧ قرأ البسملة مع السورة، و إلاّ لسألوه عنها، مع أنّه يكفى فيما لو شكّ في جزئيّتها للسورة الحكم بلزوم الإتيان بها، تحصيلاً للجزم بقراءة السورة الواجبة؛ و لذلك قال صاحب «السرائر»: «لا خلاف في عدد آياتهما فإذا لم يتبسمل بينهما نقصتا من عددهما، و لم يكن قد قرأها جميعا» ثمّ قال: «و طريق الاحتياط يقتضي ذلك؛ لأنّه بقراءة البسملة تصحّ الصلاة بغير خلاف، و في ترك قراءتها خلاف».
هكذا قال صاحب «الجواهر» في كتابه المسمّى ب «نجاة العباد»: «و لا تجزى الصلاة إلاّ جمعهما مرتبين مثنياً للبسملة بينهما على الأحوط، و أحوط منه اجتنابهما».[١]
و فتواه في هذا الكتاب ـ كما هو معلوم ـ مخالف لما قوّاه في «الجواهر».
[١] لم نعثر عليه و لا على من حكى ذلك عنه قدسسره.