المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
الخارج عرفاً من فرز السور بعضها عن بعض بحسب البسملة المذكورة في أوّل كلّ سورة، و لذلك أحصوا سور القرآن بهذا الشكل و قالوا: إنّها مئة و أربعة عشر سورة، لا أن يكون في الحقيقة كذلك، فيكون الاستثناء حينئذٍ بحسب الظاهر بالاتّصال لا بالانقطاع، فحينئذٍ لا يكون هذا الخبر معارضاً للأخبار السابقة.
و مثل ذلك يجرى فيما رواه المحقّق في «المعتبر» نقلاً من «كتاب الجامع» لأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضّل مثله، و المذكور في «الوسائل» بعد خبر العيّاشى هنا، فراجع.
و ممّا ذكرنا يتبيّن الجمع بين الأخبار السابقه مع مرسل اُبيّ بن كعب المروي في «الوسائل»، قال: «و روي: أنّ أبيّ بن كعب لم يفصّل بينهما في مصحفه».[١]
و لعلّ المراد من عدم التفصيل:
إمّا كونهما سورة واحدة، بناء على إرجاع ضمير «بينهما» إلى ألم تر كيف و لإيلاف المذكورين قبله في هذا الباب، و إلاّ لصار الخبر مبهماً كما، لا يخفى.
و إمّا أنّ المراد من عدم التفصيل من جهة عدم ذكر البسملة بينهما، كما سياتى بحثه إن شاء اللّه.
فإذاً الخبر مؤيّد لوحدة هاتين السورتين، كما عليه الأكثر.
أقول: بقي هنا رواية واحدة، و هى: ما رواه سعيد بن هبة اللّه الراوندى في
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.