المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
الثالثه: روى أصحابنا أنّ الضُّحى و ألم نشرح سورة واحدة، و كذا الفيل و لإيلاف، و لا يجوز إفراد أحداهما عن صاحبتها في كلّ ركعة، و لا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر (١)
(١) إنّ المسألة ذات قولين أو أقوال:
قولٌ: باتّحاد سورة و الضحى و ألم نشرح، و كذا تاليه، فلازم هذا القول عدم إمكان التفكيك بينهما مطلقاً، سواء كان في الصلاة أو في غيرها، حتّى لو نذر مثلاً بإتيان سورة في تحقيق حاجة فلا يجوز له على هذا القول الإتيان بأحداهما في الموردين؛ لأنّ النذر لا يوفى إلاّ بإتيانهما، و هذا هو المشهور عملاً بل فتوى بين المتقدّمين، بل في «البحار» و «الذكرى» و «جامع المقاصد» نسبته إلى الأكثر من غير تقييد، بل في «التحرير» و «السرائر» و «نهاية الإحكام» و «التذكرة» و «المهذّب البارع»: «إنّه قول علمائنا»، بل عن «الانتصار»: «إنّه الذي تذهب إليه الإماميّة»، بل عن «الأمالى»: «إنّه من دين الإماميّة الإقرار بذلك»، بل عن «الاستبصار»: «أنّ الأوّلين سورة واحدة عند آل محمد صلىاللهعليهوآله»، بل هذا القول هو مختار المتأخّرين و علمائنا المعاصرين من السيّد في «العروة» و جميع من علّق عليها، كما يظهر قبول ذلك من صاحب «الجواهر» و المحقّق الهمدانى و غيرهما.
و قولٌ آخر: بوجوب الجمع بينهما في الصلاة، أعمّ من أن يكون مع الاتّحاد أو التعدّد بالذات، إلاّ أنّه يجمع فيها، و هو مختار بعض المحقّقين كالمحقّق في