المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - فروع باب الموالاة في القراءة
تبرأ ذمّته حينئذٍ إلاّ بإعادة الكلمة.
مع احتمال الاجتزاء باعادة الحرف، لأنّه هو المتعارف في تدارك الكلمة. و لأنّ ما تكلّم به منها قد امتثل به، فلا يكلّف به بعد، بل قد يدّعى البطلان بإعادته.
و منه يعرف الإشكال حينئذٍ في الفرض السابق من إعادة ما يُسمّى قرآناً مع الكلمة المشكوك بها.
و قد استشكل عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «و فيه: أنّه لا يتصوّر الاجتزاء بالمركّب مع فساد بعض أجزائه التى جئبها مقدّمة، و إلاّ فلا خطاب بها مستقلاًّ، و لا صالحة للاستقلال بحيث تقبل الانضمام لما يأتي، بخلاف مثل الفاتحة».
ثمّ قال أخيراً: «و لعلّ الأولى جعل المدار على صدق اسم ذلك المركّب، أو على تعارف كيفيّة تدارك مثل هذا المركّب في النطق، و ربما ظهر بالتأمّل فيما ذكرنا ما في بعض إطلاق «الذكرى» فتأمّل جيّداً، و اللّه أعلم» انتهى كلامه.[١]
و التحقيق: أنّه لا يخفى صحّة ما ذكره الشهيد من الاحتمال؛ لأنّه بإعادة خصوص الحرف و إصلاحها يوجب صحّة ما يجب عليه إتيانه صحيحاً، فيصدق امتثال الأمر المتعلّق بمجموع القراءة التى لا يصدق ذلك إلاّ بصحة انطباق ما هو المأمور به للمأتي به، فلا يبقى بعد ذلك موردٌ لما ذكره صاحب «الجواهر» بأنّه: «لا يتصوّر الاجتزاء بالمركّب مع فساد بعض أجزائه»؛ لأنّ فساد ذلك الجزء قد ارتفع بالإصلاح، و قد تحقّق الامتثال، فإعادة الحرف و إصلاحها يكفى في الامتثال، كما لا يخفى.
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٢٠.