المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - فروع باب الموالاة في القراءة
آخر كلامه.
الفرع الثانى: في أنّ تكرير الآية أو الآيتين فصاعداً ـ لغير الإصلاح أو له ـ هل يوجب فوات الموالات و إبطالها أم لا؟ فيه وجهان:
١. من جهة أنّ الآية المكرّرة يوجب الفصل بين الآيات التى كانت متّصلة بعضها مع بعض، فيكون الفصل بسببها كالفصل بقراءة غيرها، فيوجب استيناف القراءة أو لا أقلّ من الإتيان بالآية التى كانت قبلها، كما قال بذلك بعض العامّة، حيث قال: «يأتي بالتي قبلها ثُم يكرّرها»، و لعلّه هو الذى أومأ إليه في «التذكرة» بقوله: «سواء وصلها بما انتهى إليه أو ابتداء من المنتهى، خلافاً لبعض الشافعيّة في الوصل بما انتهى إليه، و صرّح بلزوم الابتداء بالمنتهى».
٢. و من جهة أنّ ذلك لا يبطل الموالات بآية أو آيتين أو أزيد للإصلاح أو لغيره، و لعلّ مستند الحكم هو إمكان دعوى عدم قدح خصوص ذلك في الموالات باعتبار نفس المكرّر؛ لأجل ما ورد في مثل خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ابن جعفر ٨ قال: «سألته عن الرجل يصلّي، له أن يقرأ في الفريضة فتمرّ الآية فيها التخويف فيبكى و يردّد الآية؟ قال: يردّد القرآن ما شاء، و إن جاء البكاء فلا بأس».[١]
و كذا خبر الزُّهرى ـ في حديثٍ ـ قال: «كان علي بن الحسين ٧ إذا قرأ
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٦٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.