المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - فروع باب الموالاة في القراءة
يرجع في الحقيقه إلى نيّة قطع الصلاة، و إن لم يرد ذلك بأن قصد القطع في الجملة، كان المأتي به حينئذٍ غير محسوب من قراءة الصلاة، فإنّ أفعال الصلاة و إن لم تحتج إلى نيّة تخصّها، لكن يشترط عدم وجود نيّة تنافيها، فيكون كما لو قرأ بينها غيرها.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» قدسسره أوّلاً: «بإمكان احتمال إرادة نيّة القطع ثمّ العدول عنها قبل وقوع شئمن القراءة.
و ثانياً: إنّه قد يقال بكفاية نيّة الاستدامة بالتلبّس به في صحّة القراءة و احتسابها من قراءة الصلاة، فلا تنافيها نيّة قطع القراءة مع عدم وقوع المنوي؛ لانحلالها في الحقيقة إلى العزم» انتهى كلامه.[١]
جوابنا: لابدّ أن يكون المراد من كلام المصنّف: «و لم يقطع» هو الإتيان بالقراءة بقصد الجزئيّة للصلاة لا خارجاً عنها، و إلاّ لا يكون مصداقاً لعدم القطع، كما لا يخفى، فلا وجه لما ذكره من أنّ المأتي به غير محسوب من قراءة الصلاة، و اللّه العالم.
فروع باب الموالاة في القراءة
الفرع الأوّل: صرّح صاحب «الذكرى» و غيره أنّه: «لا بأس بقطع الموالاة بالسكوت مثلاً لعذرٍ، كما لو ارتجّ عليه الكلام فسكت للتذكّر»، بل و في «كشف
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ١٨.