المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - حكم من نوي قطع القراءة
أمّا لو سكت في خلال القراءة لا بنيّة القطع، أو نوى القطع و لم يقطع، مضى في صلاته (١)
مسمّى الصلاة، ففي مثله لا إشكال في وجوب إعادة الصلاة، و ليس هذا مراد المصنّف ;.
و رابعة: يفرض أنّه نوى القطع مع السكوت الطويل، دون أن يخرجه ذلك عن مسمّى الصلاة، بل مخرجاً و مخلاًّ بالموالات المعتبرة في القراءة، و هذا هو المورد الذى ما اختلف فيه من وجوب استيناف القراءة كما عليه المصنّف، و هو مختارنا، أو الحكم بإعادة الصلاة كما هو مختار الشيخ في «المبسوط» و الشهيد في «الذكرى» و «البيان»، و اللّه العالم بحقايق الاُمور.
(١) لا يخفى ما في إطلاق المصنّف من الحكم بالمضيّ على السكوت لا بنيّة القطع؛ إذ السكوت لا بنيّة القطع يكون له فردان: أحدهما: ما هو المخلّ بالموالات، و ثانيهما: ما لا يكون كذلك، فعلى الأوّل لا وجه للحكم بالمضيّ؛ لأنّه لابدّ له من الاستيناف، إذ الإخلال بالموالاة يوجب الحكم بالاستيناف، سواء تحقّق بالسكوت أو بقراءة غيرها. وهذا الإعتراض صادر عن صاحب«الجواهر».
أقول أوّلاً: الظاهر أنّ المعترض أراد الإشكال في ذكر خصوصيّة السكوت دون غيره في المضيّ و عدمه؛ لأنّ القسم الذى يعدّ مخلاًّ يحكم فيه باستيناف