المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - حكم الاخلال العمدي
و ثالثاً: وجوب الموالاة لم يكن وجوباً شرعيّاً حتّى يستلزم النهى عن الضدّ، بل كان شرطيّاً، هذا كما يستفاد من كلام صاحب «مصباح الفقيه».
و فيه: أنّه إذا كان شرطيّاً كان أولى بالبطلان، لأنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه.
و ثالثة يقال في وجه البطلان: بأنّه لا إشكال في أنّ الإتيان كذلك يوجب فساد الجزء و بطلانه، و فساد الجزء يوجب فساد الكلّ، فلا يتحقّق موافقة أمره.
فاُجيب عنه: إنّه يصحّ لو لم يتدارك الجزء بعده، و أمّا بعد تداركه يتحقّق الموافقة، فلا مقتضى للبطلان.
و رابعة: بأن يقال: إنّه لا إشكال في أنّ القراءة التى وقع فيها الإخلال لم تكن جزءً للصلاة، لأنّها فاقدة لشرطها و هو الموالاة، فحينئذٍ يدور الأمر بين أن لا يتدارك بقراءة فيلزم البطلان بالنقصان، أو تداركها بالتكرار الذي يستلزم الزيادة في القراءة الاُولى، بل قد عرفت اتّصافها بالزيادة قبل التدارك، لكونها خارجة عن متعلّق الأمر، فإتيانها كذلك عمداً يدرجها في قاعدة: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة».
اللّهم إلاّ أن يستشكل: بأنّ هذه القاعدة جارية في حقّ من قصد إيقاعها جزءً للصلاة كذلك فيكون تشريعاً و حراماً، لا ما إذا أتى بها مع الإخلال من دون قصد الجزئيّة؛ حيث يناقش في أنّ الزيادة بهذه الكيفيّة هل توجب البطلان و لزوم الإعادة أم لا؟ فِیه بحث.