المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - حكم الاخلال العمدي
الواقع بين الحروف بالسكوت أو بمزج حرف آخر يوجب فوات موالاة تلك الحروف، فجبرانها إنّما يكون بتدارك تلك الكلمة ليحصل الموالاة فيها، ففي مثله لا يوجب فوات موالاة الآيات و الكلمات، فلا حاجة إلى إعادة أصل القراءة من الحمد و السورة، بل يكفى إعادة خصوص تلك الكلمة إن حفظ موالاة غيرها، و لا وجه للحكم ببطلان الصلاة بها إلاّ من جهة تطبيق شئعليه موجبٌ للبطلان كالزيادة العمديّة، فيدخل تحت تلك القاعدة، و إلاّ استدراك الموالاة بإعادة الكلمة يوجب صدق الامتثال بأمر القراءة مع الموالاة، كما يجرى مثل ذلك في تفويت الموالات بين الكلمات لو لم يخلّ بموالاة الآيات.
و أمّا لو أخلّ بموالاة الآيات: ففى ذلك يرد الإخلال بالقراءة، و الإخلال بها يوجب النقص في الصلاة لو لم يأت بها مستدركاً أو الزيادة العمديّة لو استدرك.
فإذاً القول بصحّة الصلاة حتّى مع هذا الإخلال هو الذى وقع فيه الخلاف بين الفقهاء:
ذهب الشهيد الأوّل في «الذكرى» و «البيان» ـ و تبعه عدّة من الفقهاء ـ إلى بطلان الصلاة في العمد دون السهو، كما يظهر ذلك من كلام صاحب «الجواهر» أيضاً.
بخلاف الشيخ في «المبسوط» و صاحب «الحدائق» و صاحب «مصباح الفقيه» حيث قالوا: لا تبطل الصلاة إلاّ إذا كان على نحو يقتضى وجوده محو صورة الصلاة أو يكون منافياً للهيئة الاتّصاليّة للصلاة، فحينئذٍ يوجب البطلان، بلا فرق