المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - حكم الاخلال العمدي
السلام تحصيلاً للموالاة في القراءة.
غير وجيهة؛ لأنّ العرف إذا لا حظ الدليل المشتمل على ردّ السلام و التحميد عند العطسة مع الدليل المشتمل على لزوم رعاية الموالاة، ينتهي إلى أنّ الأوّل ناظر إلى دليل الموالاة و حكومته عليه، و لذلك يلاحظ أنّ الفقهاء أفتوا بوجوب ردّ السلام مطلقاً حتّى في حال القراءة.
حكم الإخلال العمدي
ثمّ لا يخفى عليك أن الإتيان بالإخلال العمدي كما يوجب بطلان القراءة، فكذلك يوجب بطلان الصلاة، لأجل الزيادة المبطلة الذى يتّصف بهذه الصفة نفس القراءة الأوّليّة الفاقدة للموالاة، و لا يمكن جبرها و استدراكها بإتيان قراءة اُخرى؛ لدخوله حينئذٍ في دليل: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة».
هذا بخلاف ما لو عرض له ما يوجب فوات الموالاة من غير اختيار، مثل ما لو عرض له السعال في أثناء القراءة بقدر ما فات به الموالاة، فمثل هذه القراءة يتّصف بالزيادة بعد تدارك القراءة متوالياً، لكنّه لا يوجب بطلان الصلاة بحصول مثل هذا الفوات للموالاة، بخلاف القراءة حيث يوجب فوات الموالاة بطلانها. ففي مثل ذلك يصحّ أن يقال: إنّ الموالاة شرط لصحّة القراءة دون الصلاة، فتكون النتيجة حينئذٍ هي: أنّ شرطيّة الموالاة في القراءة، أعمّ من أن يكون شرطاً للصلاة أيضاً كما في صورة العمد، أو لم يكن شرطاً للصلاة كالزيادة غير الاختياريّة،