المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - المسأله الثانيه الموالاة في القراءة شرط في صحّتها
و جزاءه و نحوهما بما يفوت بفوات الموالاة بينها نظم القرآن و اسلوبه الذى به إعجازه.
أقول: لا يخفى أنّ هذا الحكم إنّما يجرى فيما يصدق عليه الإخلال بأصل القراءة، أي: إذا كان على حدّ لا يصدق مع فواتها القراءة، فلا يوجب ذلك إخراج ما لا يلزم ذلك، بخلاف مقتضى الدليل الأوّل و الثالث، حيث يحكم بوجوبها مطلقاً، سواء أخلّ بصدق القراءة أم لم يخلّ، إذا صدق بذلك الفصل فوات الموالاة.
و كيف كان، يكفينا لإثبات وجوبها الدليل الأوّل، مؤيّداً بسائر الأدلّة، فإذا ثبت وجوب الموالاة و لزوم رعايتها، فإنّه لا فرق في عدم جواز الإخلال بها بين اليسير و الكثير؛ إذ هو لازم إطلاق دليل الوجوب، كما أنّ وجوب رعايتها يستلزم بطلان القراءة لو فرض كون الإخلال بحيث أخلّ بأصل القراءة، أي: إذا لم يصدق القراءة مع ذلك الفصل، فلا إشكال في انتزاع الشرطيّة من الدليل، فإذا ثبت صحّة شرطيّتها للقراءة، فإنّه يثبت من ذلك أنّ الاكتفاء بمثل هذه القراءة غير مفيد، بل يستلزم بطلان الصلاة نقصاً لو لم يتداركها بقراءة اُخرى، و لم نقل ببطلان الصلاة بإتيانها كذلك متعمّداً قبل استناد البطلان بالنقيصة؛ لإمكان أن يقال: «إنّ القراءة المتّصفة بذلك لم تحسب من الصلاة، فتكون زائدة فيها، فيشمله دليل: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» بناءً على إطلاقه الذي يشمل الزيادة مطلقاً، أي: و لو لم يأت بقصد الجزئيّة للصلاة، مع أنّ فرضنا هنا هو الإتيان بالقراءة الفاقدة للموالاة بقصد الصلاة؛ لأنّه المفروض في المقام. فإذاً فشمول الدليل له لا يخلو