المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - البحث عن حقيقة آمين
أنه لا يخطر بباله لفظ اسكت، و ربما لم يسمعه أصلاً، و لو قلت: إنّه اسم (اصمت) أو (امتنع) أو (كفّ عن الكلام) أو غير ذلك ممّا يؤدّى هذا المعنى يصحّ، فعلمنا: أنّ المقصود منه المعنى لا اللفظ» انتهى كلامه.[١]
و الداعي لهذا القول هو أمر صناعي من ملاحظة أنّ صيغتها مخالفة لصيغ ساير الأفعال، و أنّها لا تتصرف تصرّفها. بل يدخل اللاّم على بعضها و التنوين على بعض ما لا يدخل على الفعل فظاهر كون بعضها ظرفاً و بعضها جارّاً و مجروراً ما لا يجرى في الأفعال، كما أشار إلى ذلك في «شرح الكافية» قبل العبارة السابقة، هذا أوّلاً.
و ثانياً: لو كان الأمر كما قيل من كونه من كلام الآدميّين، فلا يجوز إتيانه في الصلاة مطلقاً، مع أنك قد عرفت سابقاً إتيانه في القنوت فيما رواه الإمامين ٨ أمير المؤمنين كما في «الذكرى»، و موسى الكاظم ٧ كما فى «مُهج الدعوات»، و القول بالاستثناء بجواز الإتيان بكلام الآدميّين في القنوت ليس بأهون من القول بعدم كونه من كلام الآدميّين، كما هو مختار أكثر المحقّقين.
و ثالثاً: لو سلّمنا كونه اسماً ل «استجب» فهو أيضاً دعاء.
لا يقال: بأنّه إذا كان الأمر كذلك لابدّ أن يقصد عمّا ذكره قبله ـ أي: الدعاء ـ حتّى يصحّ كونه بمعنى استجب لما دعاه، مع أنّ المفروض أن ما سبقه ليس إلاّ قرآناً، فإن قصد بقوله: (اهدنا الصراط المستقيم) الدعاء خرج عن القرآنية، مع أنّه
[١] شرح الكافيه للرضي الأسترآبادى: ٢، ص ٦٧.