المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
«ما اُحبّها» بدل «ما أحسنها».
قلنا: لا يؤثّر هذا الاحتمال فيما هو مقصدنا؛ لاشتراكهما في ما ذكرناه من الاحتمالات، فلا داعى لنا من تغيير هذه الجملة.
أقول: إذا عرفت ما تقدّم يقع البحث عن أنّه إذا جاء الاحتمال، و دار الأمر فيه بين ما يفهم منه الجواز و عدمه، كيف يمكن الاعتماد على مثل هذه الرواية ـ حتّى مع قبول أولويّة سندها عن غيرها ـ لرفع اليد عن تلك الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة، الدالّة على المنع، خصوصاً مع ملاحظة كون الراوي في كلا الموردين من الإذن والمنع هو جميل، و وحدته في الإذن دون المنع؟! مضافاً إلى قوله ; في آخر كلامه و قبوله بعدم ثبوت مشروعيّتها، خصوصاً مع التصريح بعدم الجواز في كتابه «الشرايع». و لذلك نعتقد أنّ القول بالحرمة كما عليه المشهور قوىّ جدّاً، و لا يحتاج إلى مزيد بيان فيه، فالأولى صرف عنان الكلام عنه إلى ما هو الأهمّ هنا، و هو أنّه هل يوجب إتيانه في الصلاة البطلان أم لا؟
و الذى يمكن أن يقال في وجه البطلان اُمور:
الأوّل: ما قاله صاحب «الجواهر»: من أنّ الأمر و النهى المتعلّق بالمركّبات، سواء كان مركّباً حسّيّاً أو عقليّاً، إذا صدر من مثل الشارع المعدّ لبيان الصحّة و الفساد، الذين هما المقصد الأهمّ في العبادة، مثل أن يقال: لا تفعل هذا في هذا عند إرادة البيان، انتقل منه إلى ارادة الفساد، بل قد ادّعى ظهور الأوامر و النواهى في بيان المركّبات في التحتّم الشرطى خاصّة دون الشرعى، و جعل العرف أكمل