المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - بحث عن صيغة الاستعاذة
محل الحاجة.[١]
أقول: الأظهر أن يقال: إنّ أصل الاستحباب يتحقّق بما ورد في حديث أبي سعيد الخدرى تأسّياً بالنبى صلىاللهعليهوآله، و الموافق لما ورد في القرآن من قوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَـنِ الرَّجِيمِ)[٢] المتحقّق ابتداءً بما صدر عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، المعتضد بشهرة الأصحاب و نقل الإجماع عليه، و لكنّه لا ينافى كون الأولى و الأفضل الإتيان بالصيغة الثانية؛ لاشتمالها بذكر أوصاف اللّه تعالى، خصوصاً مع تائيد الأئمّة : لهم في جملةٍ من الأحاديث التى ذكرها صاحب «الجواهر»، و الواردة في أبواب مختلفة من «الوسائل» كالباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٣، و الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ إلى ٧، و الباب ١٤ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١ و غيرها، فتصير النتيجة هو التخيير بينهما، إلاّ أنّ أفضل الفردين هو الثانية، و اللّه العالم.
و هكذا نقول في الصيغة الثانية الزائدة التى نقلها القاضى بقوله: «إنّ اللّه هو السميع العليم»، قيل: و لعلّ مستنده موثّقه سماعة،[٣] قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب؟ قال: «فليقل أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم إنّ اللّه هو السميع العليم». إلاّ أن فيها «أستعيذ، كما عن بعض خُطب أمير المؤمنين ٧. و عن نافع و ابن عامر و الكسائى: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إنّ اللّه هو
[١] جواهر الكلام، ج ٩/ ٤٢١.
[٢] سورة النحل، الآية ٩٨.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.