المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - بحث عن صيغة الاستعاذة
في صلاة المغرب، أو مطلقاً في الصلوات لإثبات الإجهار و استحبابه كما عن المحقّق الهمدانى.
لا يخلو عن تأمّل؛ لوضوح أنّ خبر أبي بصير ليس بصدد بيان ما يستحبّ الإسماع به إلاّ فيما يثبت بدليل آخر جواز جهره و استحبابه، فلا يفيد التمسّك بخبر أبي بصير لإثبات أن الاّءجهار مستحبّ، كما لا يخفى.
بحث عن صيغة الاستعاذة
يقع الكلام في صورة الاستعاذة و صيغتها، و قد نقل فيها طريقان:
أحدهما: ما هو المشهور بين الفقهاء و عامّة الناس، و هو: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم».
و الثاني: ما هو المحكي عن «فقه الرضا» و بعض كتب الأصحاب: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم».
ففي «الجواهر»: «إنّه لا يبعد التخيير بينها كما عن «المبسوط» و «جامع الشرايع» و غيرهما، و ربما رجحت الأخيرة بما فيها من الوصف، و بقوّة دليلها؛ لأنّها رواها البزنطى و الحميرى في «قُرب الإسناد» عن صاحب الزمان ٧، و هى التي قالها الإمام العسكرى ٧ في تفسيره، و المروى في «دعائم الإسلام» عن الصادق ٧، بخلاف الصورة الاُولى فليس فيها إلاّ رواية الخُدري، و الظاهر أنّها عاميّة، و إن رواها الشهيد في «الذكرى»، و الأمر في ذلك كلّه سهل» انتهى