المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - حكم قراءة التعوّذ في الصلاة
البسملة ـ يشمل كلّ ما يأتيه من الكلمات، سواءٌ قبل البسملة أو بعدها؛ لوضوح عدم حسن ذكر هذه الجملة مع فرض كون استعاذته جهريّاً، فلا محيص إمّا بالترك أو بإتيانها سرّاً، و الثانى أولى من جهة أنّ حمل عمل الإمام على إتيان المستحبّات أحرى و أجدر.
نعم، الذى يدلّ هذه الرواية ـ على فرض قبول هذا التقرير ـ إنّما يكون في الصلوات الإخفاتيّة، فشموله للجهرية مشكل، إلاّ أن يلحق به بعدم القول بالفصل، إذ لا قائل عندنا بالتفصيل بين الإخفاتيّة بكونها سرّاً و بين الجهريّة بالإجهار، فيتمّ المطلوب.
و لعلّ هذا الحديث مستند إجماع الأصحاب على ذلك في عمل الأئمّة :، رغم أنّ الإجهار بها في مطلق الصلوات جايز اعتماداً على حديثى حنان بن سدير، حيث ذكر في واحدٍ منها بالإجهار في خصوص المغرب، و ذكر في الآخر بالإطلاق، لإفهام أنّ الإسرار في الاستعاذة غير لازم.
كما يمكن استظهار الجهر عن نقل عمل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في حديث أبي سعيد الخُدري؛ لأنّه صلىاللهعليهوآله لو كان قد أسرّ في استعاذته لما كان يعرفون ذلك حتّى ينقلوا كيفيّة عمله صلىاللهعليهوآله قبل القراءة، بل حتّى بيان كيفيّة قرائتها، فما عليه الأكثر من الاستحباب في السرّ لا يخلو عن وجه و قوّة.
أقول: التمسّك بما جاء في خبر أبي بصير من قوله: «ينبغى للإمام أن يُسمع مَن خلفه كلّ ما يقول» بضميمة العمل بحديثى حنان من الإجهار في التعوّذ للإمام