المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - حكم قراءة التعوّذ في الصلاة
عن «الخلاف»، و لما عن «التذكرة» و «إرشاد الجعفريّة» من أنّه على ذلك عمل الأئمّة :» انتهى محلّ الحاجة.
و في محكي «الذكرى»: «يستحب الإسرار بها و لو في الجهريّة قاله الأكثر».
و في «مصباح الفقيه»: «أقول: ما ادّعوه من الإجماع و الشهرة لا يبعد أن يكون كافياً لإثبات الاستحباب من باب المسامحة، و إن كان لا يخلو عن إشكال، و الأولى الاستدلال له بما عن «التذكرة» و «إرشاد الجعفريّة» من أنّه على ذلك عمل الأئمّة :؛ فإنّ شمول أخبار التسامح لمثل هذا النقل أوضح من شمولها لفتوى الأصحاب» انتهى.
أقول: ما ذكره لا يخلو عن وجه؛ لأنّ فعل الإمام ٧ كقوله حجّة، و ليس لنا دليل على استحباب الإسرار في خصوص الاستعاذة غير الإجماع المنقول في فتاوى الأصحاب و عمل الائمّة : المذكور في الأخبار إلاّ صحيحة صفوان، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، قال: «صلّيت خلف أبي عبداللّه ٧ أيّاماً و كان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الرحمن الرحيم، و إذا كان صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم و أخفى ما سوى ذلك».[١]
و إطلاق جملة: «ما سوى ذلك» يشمل حتّى مثل الاستعاذة.
و احتمال كون المراد من «ما سوى ذلك» من القراءة التى تكون بعد البسملة؛ فلا يشمل الاستعاذة، ليس بقوىّ؛ لأنّ ظاهر جملة «ما سوى ذلك» أي
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.