المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - الأخبار المؤيّدة لوجوب الاخفات
الاُوليين دون الأخيرتين؛ لوضوح أنّ المأموم فيهما لابدّ أن يقرأ أو أن يسّبح، هذا بعد تسليم كون المراد من صمت الإمام هو الإخفات، كما أنّ الأمر كذلك؛ حيث لا معنى لسكوت الإمام في جميع الركعات.
فبناءً على ما ذكرنا يصير المراد من «اللّتين يصمت فيهما» هى الصلاة الإخفاتية التى تكون ركعتيها الاُوليين إخفاتيّة، لا صفة لخصوص الركعتين الأخيرتين حيث يكون الإخفات فيها مطلقاً حتّى في الجهريّة.
مضافاً الى أنّه إذا فرض كون المراد من الصمت هو الإخفات، و كون الركعتين هما الأخيرتين، تصير الرواية حينئذٍ من الأدلّة لا من مصاديق الإشعار الذى قال به صاحب «الجواهر»، بقوله: «بل ربما عساه يُشعر».
و إن كان المراد من الصمت معناه الحقيقى و هو السكوت، فلابدّ أن تحمل على التقيّة و تسقط عن الاستدلال و الإشعار كما لا يخفى.
فإذن الأولى هو ما ذكرنا من خروجها عن الاستدلال بكونها مربوطاً بالركعتين الاُوليين دون الأخيرتين، و اللّه العالم.
قال الهمداني في «مصباح الفقيه»: يمكن استفادة كون المعهود في أعصار الأئمّة : الإخفات بالقراءة في الأخيرتين من بعض الروايات المتقدّمة، عند البحث عن أفضليّة التسبيح من القراءة، مثل قوله ٧في صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبداللّه ٧ عن القراءة خلف الإمام في الركعتين