المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - حكم ما يقرأ في نوافل الليل
القراءة في سورة المزّمل في قوله تعالى: (فَاقرأوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ).[١] فهي دالّة بإطلاقها، بخلاف الآية السابقة.
و أيضاً: ما ورد في وصيّة أمير المؤمنين ٧ لابنه محمّد بن الحنفية: «و عليك بتلاوة القرآن و التهجّد به».[٢]
و أيضاً: ما ورد من تمثّل القرآن يوم القيامة للقارئ الوارد في حديث سعد الخفّاف، عن أبى جعفر ٧ في حديث: «قال: يا سعد تعلّموا القرآن... الى أن قال: فيأتي الرجل من شيعتنا فيقول: ما تعرفني؟! أنا القرآن الذى أسهرت ليلك و أنصبت عيشك» الحديث.[٣]
و أمثال ذلك؛ حيث لا صراحة في شئمنها على استحباب قراءة السور الطوال في نوافل اللّيل.
نعم، قد يستأنس أيضاً من حديث محمد بن القاسم في الصحيح، قال: «سألت عبداً صالحاً هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين و الثلاث؟ فقال: ما كان من صلاة اللّيل فاقرأ بالسورتين و الثلاث، و ما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلاّ بسورة سورة».[٤]
حيث يفهم منه الفرق بين اللّيل و النهار بالتطويل في القراءة و لو بتعدّد
[١] المزّمّل: الآية ٤.
[٢] الوسائل، ج١١، الباب ٢ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الحديث ٧.
[٣] و (٤) الوسائل، ج٤، الباب ١ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١ و ٢.