المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
الإلزام و إلاّ كان دليلاً على عكس المطلوب.
و لعلّ مثل ذلك في الدلالة على عكس المطلوب ـ و إن تمسّك به صاحب «الجواهر» للاستحباب ـ رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «إنّ اللّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بشارة لهم، و المنافقين توبيخاً للمنافقين، و لا ينبغى تركهما، فمن تركهما متعمّداً فلا صلاة له».[١]
و حمل قوله: «لا صلاة له» أي: لا كمال لصلاته بعيد، و إن كان محتملاً، نظير ما ورد «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد» فالخبر لا يخلو عن إشعار بالاستحباب من البشارة للمؤمنين و التوبيخ للمنافقين، و اللّه العالم.
و منها: ما ورد في «فقه الرضا»: «و تقرأ في صلاتك كلّها يوم الجمعة سورة الجمعة و المنافقين و (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، و إن نسيتها أو في وحدة منها فلا اعادة عليك، فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورةٍ فارجع إلى سورة الجمعة، و إن لم تذكرها إلاّ بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك».[٢]
و الاستدلال بهذا الحديث على الاستحباب ـ كما في «الجواهر» ـ و لو بالاشعار، لا يكون اعتماداً على دلالة قوله: «فلا إعادة عليك» و في صورة النسيان قد يؤخذ به بالإطلاق حتّى لو علم قبل مضيّ المحلّ، مع أنّه ممّا لا يمكن أن يستشعر به؛ لأنّ النسيان ربما يقتضى ذلك حتّى مع الوجوب، خصوصاً مع إيهام
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٧٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] مستدرك الوسائل، ج١، الباب ٥٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.